الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
182
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لرفيقه أصبت ، ولأبي معشر أخطأت - ورمى تفاحة من يده - فعاود أبو معشر الزائجة ، ثم سعى نحو التفاحة ، فأخذها وكسرها ، فإذا هي تنثر دودا ، فقال : أنا أبو فلان . وعن ( ربيع الزمخشري ) : ان امرأة افتقدت خاتما ، فقال أبو معشر : خاتم أخذه اللّه ، فوجدته في أثناء ورق المصحف . وعن ( بصائر التوحيدي ) : قال أبو معشر : حضرت أنا وسلمة والزبادي والهاشمي عند الموفق - وكان الزبادي أستاذ أهل زمانه في النجوم - فأضمر الموفق شيئا ، فقال كلّ منهم شيئا ، فقال لهم : أخطأت ، ثم قال ، هات ما عندك . قلت : أضمرت اللّه عزّ وجلّ . فقال لي : أحسنت واللّه أنى لك هذا قلت : الرأس يرى فعله ، ولا يرى نفسه ، كان في رابع درجة من الفلك ، ولا أعرف له مثلا إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فهو فوق كلّ ذي سلطان ، وليس فوقه شيء . وعن ( أسرار أبي سعيد شاذان ) : قال أبو معشر : نزلت في خان ببعض قرى الري ، فصعدت إلى سطح الخان ، وأخذت الارتفاع ، فإذا الطالع لمسيرهم الثور وفيه المريخ ، والقمر في الأسد ، فقلت للقافلة : اللّه اللّه في أنفسكم لا ترحلوا ، فأبوا وذهبوا ، فعاد جماعة منهم مجروحين قد قطع عليهم الطريق على فرسخين ، فلما رأوني أخذوا الحجارة والعصا ، وقالوا : يا ساحر يا كافر أنت قتلتنا وقطعت علينا الطريق ، وتناولوني ضربا ، فما خلصت منهم إلّا بعد جهد ، وعاهدت اللّه ألا أكلّم أحدا من السوقة في شيء من هذا العلم . وعن ( تاريخ محمّد بن عبد الملك الهمداني ) أنهّ كتب إلى أبي معشر بصورة مولد صاحب الزنج قبل خروجه ، فقال : ان كان هذا الولد صحيحا ، فانهّ الرجل الذي ذكر في كتاب الدول ، وسيكون من أمر هذا الفتى شيء عظيم من اقدامه على الدماء واخراب المدن . وعنه : ان صاحب الزنج كان يقول في الليلة التي انقضى أمره : ان مضت